الشيخ محمد علي الگرامي القمي

148

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

من شارحى كلامه لم ينهبوا على ذلك « 1 » ويرد هذا الاشكال على المشتهر بالفلسفة في عصرنا " راسل " الإنجليزي حيث يبنى فلسفته على التجزية فقط ويسمى بذلك نفسه " آتميست " قوله : ( ان الحدود حسب الوجود ) يعنى ان الحد يقدر بقدر الوجود يعنى أولا ان ما لا وجود له لا حد له وثانيا لا بد ان يحكى الحد جميع خصوصيات وجود المحدود وليس الغرض صرف تمييزه عما عداه فإذا قيل في جواب الانسان ما هو ؟ جوهر ناطق أو جوهر ناطق مائت ( لو قلنا إن صرف النطق لا يميز والانسان عما عداه إذ الفلك أيضا جوهر مدرك الكليات فيضاف المائت إذ الانسان يموت ولا يموت الفلك ) فهو وان كان تميز الانسان عما عداه لكنه ليس بحد لعدم مساواته مع الانسان مفهوما ومعنى ضيقا وسعة يعنى انه لا يذكر جميع الخصوصيات الكاملة في الانسان مع أن الفرض من ذكر الحد بيان جميع الذات ولو ترك بعض الفصول والأجناس فقد ترك بعض الذات كما ذكر ابن سينا . فهو وان كان مساويا للمحدود بحسب الحمل اى بالتساوي الصدقى الذي ملاك التساوي في النسب الأربع لكنه ليس مساويا للمحدود بحسب المعنى اى التساوي الدلالى الذي ملاك الحد الكامل .

--> ( 1 ) وإلى مجموع ما ذكر في الانحاء يشير قول مولينا الحسين ( ع ) : ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه . . . وقول علي ( ع ) من لم يتعاهد علمه في الخلا فضحه في الملاء . فان النقد والتعاهد لا يمكن بدون ما ذكرنا .